
هل يدفع بيان الشيخ النمر الرموز السنية لمواقف تاريخية؟
لا تعتقد الحركة أن الخطاب والتصريح المنسوبين للشيخ النمر في المنطقة الشرقية قد صدرا عن تهور أو عجلة أو سوء تقدير للعواقب، بل الأظهر أن الشيخ النمر يعي ما يقول ويعلم مايفعل جيدا. ويبدو من تتبع ما يجري في المملكة أن هذا التوقيت للخطاب والتصريح مدروس ومقصود ومرتبط جدا بالتطورات داخل المملكة والتطورات الأقليمية والعالمية.
وكان الشيخ النمر -وهو أحد مشايخ الشيعة- قد تقدم لإمارة المنطقة الشرقية بخطاب وزعه في الانترنت فيه عدد كبير من المطالب تضمنت بناء الأضرحة في البقيع وتعيين أئمة في الحرمين المكي والمدني من الطائفة الشيعية وتغيير المناهج الدينية بما يناسب الطائفة الشيعية والسماح ببناء الحوزات والحسينيات واعطاء الشيعة حصة تتناسب مع حجمهم في الوظائف العليا والمرافق الحساسة إضافة إلى مطالب أخرى.
وفي تصريح لموقع إسلام أنلاين حذر الشيخ النمر من وقوع مصادمات بين شيعة المملكة وبين السلطات إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم، واعتبر أنه من حقهم الاستفادة من أي قوة خارجية، بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ورغم أنه بعد ذلك شكك في دقة مانسب له ألا أنه أكد نصا في رسالة التصحيح بأن الحل لمنع الإرتباط بالخارج هو عدم استفزاز السلطة لمواطنيها الشيعة وهي عبارة لا تختلف كثيرا عن العبارة التي أراد تصحيحها.
بقراءة متأنية للمطالب (نسخة منها في نهاية هذه النشرة) يخرج القاريء بالاستنتاجات التالية
أولا: أنها ليست مطالب جزئية أو تحسين أوضاع بل إنها مطالب شاملة للحد الأقصى لما يمكن تصوره من أمنيات هذه الطائفة.
ثانيا: أنها كتبت بعناية ودقة حتى تكون مطالب محددة وليست مطالب عائمة قابلة لتفسيرات متعددة والمطلب المحدد يعكس درجة أعلى من الثقة بالنفس من المطلب العائم.
ثالثا: كتب الشيخ النمر في مقدمة المطالب أنه ليس بحاجة للتقية لأنه لا يتوقع ضررا من كتابة هذه المطالب رغم كونها بهذا المستوى.
رابعا: رافق المطالب استهجان بالمدرسة الدينية السائدة في البلد وسماها الشيخ النمر شرذمة واستخف بحقيقة تمثيلها لمذهب أهل السنة.
خامسا: اعتبر الدولة مجرمة في انسياقها وراء هذه "الشرذمة" في الفترة الماضية ويجب عليها أن "تجبر ما مضى من خطأ وخطيئة"
والحركة تعتقد أن توقيت تقديم هذه المطالب ونشرها بهذا الوضوح والشمولية وهذا السقف العالي مرتبط جدا بمؤتمر الحوار الذي اقامه الملك في اسبانيا. ويبدو أن الشيخ النمر انتظر حتى ينتهي المؤتمر مصحوبا بالحملة الإعلامية المحلية والإعلامية التي سخرت لها الحكومة السعودية إمكاناتها من أجل أن يظهر النظام السعودي بمظهر المتسامح المتعايش مع الأديان والمذاهب الأخرى. وهكذا بعد أن قدم الشيخ النمر المطالب وجد النظام السعودي نفسه مرغما بأن يتحمل كل ما جاء فيها بكل أريحية مما جعل توقيت النمر "ضربة معلم" في إحراج النظام السعودي.
ويتضح جليا أن مراد الشيخ النمر ليس بالضرورة تحقيق المطالب التي وردت في الخطاب بقدر ما هو فرض واقع جديد على الحكومة السعودية يستطيع فيه أبناء الطائفة أن يتحدثوا عن مطالب بهذا المستوى دون أن يتعرضوا لأذى.
اما التصريح الذي احتوى على تهديد وابتزاز بهذه اللغة الصريحة فليس مرتبطا بمؤتمر الحوار وإنما مرتبط بتطورات أخرى أكثر خطورة لها علاقة وثيقة باكتمال الاستعدادات التي تجريها الطائفة للسيطرة الكاملة على المنطقة الشرقية لو حصلت مواجهة مع أيران.
وكنا قد أشرنا في بيان تفصيلي عن نوعية هذه الاستعدادات والتي كان من بينها تدرب عدد كبير من أبناء الطائفة في ايران ولبنان وربما العراق وتهيئتهم للالتحاق بمواقعهم بطريقة منظمة تنتهي بهم للسيطرة على المراكز الحيوية في المنطقة. ولاستكمال ذلك تم تهريب كمية كبيرة من السلاح من اليمن والعراق وربما من البحر مباشرة من إيران وشراء كميات أخرى من السلاح من الداخل. ومن ضمن ترتيباتهم اختراق عدد كبير من مسؤولي المنطقة وسلك الشرطة والمباحث والتمكن من السيطرة عليهم بوسائل مختلفة يسمح لهم المذهب باستخدامها. وعلمت الحركة أن استعدادات مشابهة تمت في البحرين والكويت وربما دول خليجية أخرى.
الجديد في الأمر أن المخابرات السعودية الآن لديها علم بجزء كبير من هذه التفاصيل وذلك لأن الطائفة نفسها حرصت بعد ان استكملت الاستعداد أن تسرب للدولة معلومات عن هذا الاستعداد. وسبب التسريب المتعمد هو معرفتهم بنفسية آل سعود التي تتصف بتجنب مواجهة القوي في الوقت الذي تمارس الجبروت على الضعيف.
من هنا ومن خلال معرفة الشيخ النمر بعجز الحكومة السعودية عن عمل شي ضده وضد الطائفة في هذه المرحلة صدر عنه هذا التصريح التهديدي الابتزازي حتى يتمم مهمة الخطاب. وهكذا فالخطاب الممتليء بهذا المستوى الأقصى من المطالب مصحوبا بتصريح يحمل في طياته التهديد يكسر الحواجز تماما أمام بقية أبناء الطائفة ليس للمطالبة فحسب بل بالشروع في برامج ونشاطات حتى قبل أن تأذن بها الدولة.
والشخصيات السنية المحسوبة على التيارات الإصلاحية من علماء ومثقفين واساتذة جامعات ومحامين ورجال أعمال هم تحت الاختبار الآن بعد أن انكشفت حقيقة السلطة. وحقيقة السلطة تقول إن هذه الشخصيات السنية كان بإمكانها منذ زمن أن تنتزع تنازلات كبيرة من السلطة لانها أقدر على لي ذراع هذه السلطة الجبانة من طائفة أقلية حتى لو كانت مدعومة خارجيا.
وبالمعطيات الجديدة فإن المحسوبين على الطائفة السنية فرصتهم الآن أكبر في مواجهة السلطة بمطالب الأغلبية في المشاركة السياسية والمحاسبة والشفافية واستقلال القضاء والعدل في توزيع المال العام وإزالة البطالة وازالة الفقر والقضاء على الجريمة والمخدرات والتفكك الاجتماعي والفساد الخلقي وإيقاف امتيازات العائلة الحاكمة وتحسين اوضاع الخدمات وغيرها من مطالب الشعب كله قبل أن تكون مطالب أقلية.
واذا كانوا يريدون أن يثبتوا صدقهم في خدمة مشروع إنقاذي للبلد الذي ينهار فليس عليهم إلا يبادروا بصوت مرتفع في الحد الأقصى من المواقف مثلما فعل الشيخ النمر. والحد الأقصى في نظر الحركة هو التأييد الصريح لحركة الإصلاح وإعلان الوقوف معها لأنها هي التي تملك المشروع الإنقاذي المتكامل بمنهج وبرنامج يتناسب مع ثوابت الشعب وواقع المنطقة والعالم.
وفي الحقيقة هم ليسوا بحاجة لأن يعلنوا هذه المواقف بشكل جماعي لأن الشيخ النمر أعلن موقفه بشكل فردي ولم تتمكن السلطة من اتخاذ إجراء ضده. والمنطق يقول إنه لو أعلن أحد رموز الإصلاح هذا الموقف فإن السلطة ستكون في حرج كبير أن تتخذ إجراء ضده بعد أن ظهرت يدها مكبلة أمام الشيخ النمر.
والذي لا يتحرك رغم كل هذه التطورات فليس لجموده إلا التفسيرات التالية:
التفسير الأول جبن وهلع لا يزيله شيء حتى هذا الانكشاف الصارخ لسلطة آل سعود وحتى هذا الإحراج حين يتحرك شخص ينتمي لأقلية بكل هذه الثقة واللغة المليئة بالتحدي والمواجهة ويتخلف هؤلاء الإصلاحيون الذين ينتمون للأغلبية السنية.
التفسير الثاني عدم أداء الواجب رغم تعيّنه (وجوبه عينيا) على الشخص المعني وهذا أسوأ من التفسير الأول لأن الشخص الخائف ربما يفسر خوفه بتبعات تصرفه لكن المقصر عن أداء الواجب لا يفسر تصرفه إلا بتخلي عن المسؤولية.
التفسير الثالث هو خيانة صريحة للدين والأمة وهو الوصف الذي يناسب أولئك الذين تحمسوا مع السلطة في محاربة حركة الإصلاح وغيرها من الجهات الإسلامية المناوئة للدولة واصدروا البيانات ضد الحركة وضد رئيس الحركة. فاذا كانوا يزعمون أن موقفهم ذلك كان خدمة للدين والأمة فليظهروا لنا الآن مع المعطيات الجديدة موقفا يثبتون فيه ذلك وإلا فسوف يكون موقفهم الجديد دليلا على خيانتهم ونافيا لاحتمالية أن تكون مواقفهم السابقة خدمة للدين.
خفايا صفقة السلاح مع روسيا
تناقلت وسائل الإعلام خبر صفقة السلاح السعودية مع روسيا والتي سافر من أجلها بندر بن سلطان إلى موسكو، والتي يقال أنها ربما تتجاوز تسعة مليارات دولار. وبررت الحكومة السعودية رسميا ومن خلال الصحفيين التابعين لها أن الهدف من الصفقة هو تنويع مصادر السلاح والاستفادة من الخبرة الروسية. وذكرت مصادر رسمية أن الصفقة تضمنت دبابات ومدرعات وطائرات عمودية لكنها لم تذكر أنها اشتملت على وسائل اتصال عسكري ورصد اتصالات ومراقبة أرضية وجوية شبيهة بما سبق أن اشترته إيران من روسيا.
ومن خلال معلوماتها من داخل العائلة الحاكمة ووزارة الدفاع والاستخبارات العسكرية تنفي الحركة كليا أن يكون هدف الحكومة السعودية تنويع مصادر السلاح أو أن تكون الحكومة السعودية سعت لهذه الصفقة دون علم أو أذن من الحكومة الأمريكية. بل الحقيقة أن الصفقة تمت بتكليف من الحكومة الأمريكية للحكومة السعودية في محاولة لرشوة روسيا حتى تتوقف عن دعم إيران في مجلس الأمن وكان ذلك القرض بمثابة رشوة مكشوفة بل تعاملت معها وسائل الإعلام في حينها على هذا الأساس.
والسعودية لها سابقة في هذا التصرف حين قدمت قرضا من أربعة ملايين دولار للاتحاد السوفيتي أيام حرب الكويت لمنع الاتحاد السوفيتي من استخدام الفيتو في موقف من مجلس الأمن ضد العراق. ولأن الوضع لا يسمح الآن برشوة مكشوفة خاصة مع خوف الحكومة السعودية من رد فعل إيراني فقد سعت لاستخدام مظلة السلاح كغطاء لرشوة الروس.
السبب الثاني لهذه الصفقة هو كذلك في خدمة أمريكا وهو تضمن الصفقة لوسائل اتصال عسكري ورصد ومراقبة أرضية وجوية تشبه ما تملكه إيران. وتريد الحكومة السعودية من ذلك تسليم الحكومة الأمريكية نسخة من كل قطعة من هذه المعدات حتى تتعرف على كامل التكنولوجيا التي تمتلكها إيران في مواجهتها.
السبب الثالث ليس له علاقة بإيران ولا أمريكا وله علاقة كاملة بسلطان وابنه بندر وهو إيجاد غطاء رسمي لعملية سرقة كبيرة يتم فيها الاستحواذ على الدخل الهائل للنفط في الفترة الأخيرة. وكان خالد بن سلطان قد استحوذ على الصفقات التي مع فرنسا وإسبانيا وتفرد سلطان نفسه بالصفقة مع بريطانيا وأمريكا وأراد بندر أن يأخذ نصيبه فوهبه أخوه الصفقة الروسية. ويعتقد أن هذه الصفقة التي تتراوح قيمتها المعلنة بين ستة وتسعة مليارات سوف تحسب على وزارة الدفاع في حدود 20 إلى 30 مليار بحيث يكون الفرق من نصيب بندر وبقية الوسطاء.
لماذا كذبت سابك في أرقام أرباحها الأخيرة؟
تمكنت الحركة من مصادرها داخل شركة سابك من اكتشاف أن الرقم الذي أعلنته سابك لأرباح النصف الثاني من هذا العام قد احتوى على كذب وتضليل. وأعلنت سابك أن الأرباح هي 7.52 مليار ريال بزيادة 16 بالمئة عن نفس الفترة من السنة الماضية بينما علمت الحركة أن الرقم الحقيقي أكثر من تسعة مليارات.
ويعزى اخفاء خبر حوالي مليارين من الأرباح إلى سببين:
الأول: الخوف من أن يؤدي إعلان الرقم الحقيقي لغضب جماهيري على سابك التي رفعت سعر الحديد عدة مرات وكان بإمكانها أن توفر هذه الأرباح الطائلة بتجنب هذا الرفع في سعر الحديد. ولأن الشعب يعلم أن الجزء الأكبر من سابك مملوك للدولة وأن قرارات سابك ومن بينها قرار سعر الحديد بيد الدولة فإن الغضب لن يكون على سابك بقدر ما يكون على الدولة نفسها.
الثاني: معلومات عن قيام عدد من آل سعود بالاستحواذ على هذين المليارين بحيلة محاسبية خاصة مع كبار مدراء سابك. وقد يستغرب البعض من هذا التفسير ولكنه في الحقيقة يحصل كثيرا ليس في الشركات الحكومية بل حتى في الشركات الخاصة. وقد اطلعت الحركة على معلومات عن سطو آل سعود على مليارات من أموال الراجحي بعد مرض الشيخ صالح ومليارات من أموال بن محفوظ خلال عملية تعويم البنك الأهلي التي عارضها بن محفوظ فانتهى به المطاف إلى تلفيق مجموعة من التهم وسجنه لفترة طويلة.
الحقيقة وراء حرص آل سعود على توسعة المسعى؟
لا نريد الدخول في الجدل الفقهي حول صحة توسعة المسعى لكن لا يسعنا أبدا أن نتجنب عدة نقاط مهمة جدا في هذه القضية:
أولا: أن آل سعود خالفوا بشكل صريح هيئة كبار العلماء الذين نصبوهم للفتيا وزعموا أن مواقفهم مرجع في قرارات الدولة خاصة القضايا المتصلة بالدين، ولطالما استخدموا بياناتهم وفتاواهم في قمع مخالفي الدولة وسجنهم وتجريمهم والحكم عليهم بالخروج والفتنة. ومع أن هذه الهيئة أفتت بمنع مشروع التوسعة بشكل صريح وواضح وفي وقت مبكر قبل بدء مشروع التوسعة فقد تجاهلت الدولة قرار الهيئة ومضت قدما في التوسعة بالطريقة التي خططت لها.
ثانيا: هذه المسألة ليست قضية ساسية أو مدنية قد يدعي النظام أن لديه من المعرفة فيها ما ليس عند العلماء أو أن فيها من الحساسية والضرورة ما لا يستطيع العلماء إدراكه بل هي تخص شعيرة من الشعائر الدينية البحتة. ورغم ذلك ورغم كونها تخص هذه الشعيرة الحساسة فقد مضى النظام في التوسعة متجاهلا فتيا هيئة كبار العلماء تجاهلا تاما ولم يجتهد حتى في العودة لهم محاولا إقناعهم بتغيير آرائهم.
ثالثا: لم تحصل التوسعة بطريقة تسمح لمن يريد أن يحتاط لنفسه بحيث يوسع المسار المتجة من الصفا للمروة شرقا باتجاه الجهة البعيدة عن الحرم ويوسع المسار المتجة من المروة للصفا غربا باتجاه الحرم بل حرص النظام أن تتم التوسعة في الجانب الشرقي من المسعى فقط بمعنى أن يتحول المساران الحاليان لمسار واحد في التوسعة الجديدة وهو المسار المتجة من المروة للصفا وينشأ مسار جديد شرقيه خارج حد المسارين الحاليين يتجه من الصفا للمروة. وبهذه الطريقة يغلق الطريق على من يريد أن يحتاط لنفسه لأنه لن يستطيع معاكسة الساعين الذين يلزمون بالاتجاهين حسب التوسعة الجديدة. هذا بالطبع فضلا عن تغييرات على نفس جبلي الصفا والمروة لم تتضح تفاصيلها بعد ولكن هدمت من أجلها مباني كثيرة.
هذا الحرص الشديد من قبل آل سعود على التوسعة والذي تسبب في ضربهم لمصداقية التزامهم بمواقف علمائهم وحرصهم على التوسعة في الجانب الشرقي فقط رغم إنه يقفل الطريق على من يريد الاحتياط لنفسه لا يمكن تفسيره إلا بما تسرب من معلومات عن السبب الحقيقي وراء هذه التوسعة.
السبب الحقيقي كما علمت الحركة يستحق كل هذه التضحيات من قبل آل سعود لأن فيه مئات المليارات من المكاسب لهم. فبعد الارتفاع الهائل في أسعار النفط وبعد أن استنفذ آل سعود كل وسائل السرقة المتوفرة وطفقوا يبحثون عن وسائل جديدة يبررون فيها تحويل عائدات النفط إلى أرصدتهم تفتقت عبقريتهم عن هذه الخطة التي نجح من خلالها عدد منهم في إقناع عبد الله أن يكتب له في التاريخ أن توسعة حصلت في عهده. والخطة مبنية على هدم عدد كبير من المباني لأجل التوسعة وتقدير التعويضات بمبالغ هائلة لكل مبنى. أما كيف يستفيد آل سعود من هذه التعويضات الهائلة فبإحدى طريقتين:
الطريقة الأولى للمباني المحددة بصكوك غير معترف بها في النظام السعودي وهذه ستؤول ملكيتها للدولة ولن يتمكن ملاكها من الحصول على أي تعويض وسوف توهب قبل التعويض لعدد من الأمراء ويتم تعويضهم. وتمثل هذه العقارات نسبة كبيرة من المباني الموجودة في المنطقة حيث بقي كثير من أصحاب هذه العقارات يخشون تثبيت مبانيهم بصكوك سعودية خوفا من أن يستولي عليها أصحاب النفوذ.
الطريقة الثانية هي في ابتزاز أصحاب الصكوك النظامية وذلك بتخييرهم بين التعويض النظامي الذي سيتم بطريقة بطيئة ومتدرجة وليس فيه ضمان وبين التنازل عن الجزء الأكبر من حصتهم لأحد الأمراء واستلام الجزء القليل نقدا بشكل فوري. والتعويض النظامي حسب ما أُخبر الملاك يبدأ بملغ بسيط بعد مرور ستة أشهر من آخر إزالة ويتلوه مبلغ آخر بعد خمس سنوات والباقي يعلن ترتيبه في حينه. والخيار الآخر الذي يقوم به مجموعة من السماسرة نيابة عن خالد بن فيصل وغيره من آل سعود هو في أن يتنازل صاحب العقار عن ثمانين بالمئة من حصته للأمير بشكل موثق ويتعهد له الأمير بتأمين العشرين بالمئة نقدا وفورا.
واذا علمنا أن كل مبنى تم تثمينه بعشرات المليارات فلن نستغرب استماتة آل سعود لهذه التوسعة وتجاهلهم فتوى هيئة كبار العلماء بالكامل وإصرارهم على أن تتم التوسعة في الجانب الشرقي من المسعى بما يترتب عليه من حرمان من يحتاط لنفسه.
والحركة تتوجه بالعتب على العلماء خارج المملكة الذين استعجلوا بتأييد التوسعة ولم يطلعوا على تفاصيلها ولا عن مبرراتها. كما تستخف الحركة بموقف أحد أعضاء هيئة كبار العلماء الذي قال إنه افتى مع بقية أعضاء الهيئة في منع التوسعة لكنه حين رأى صدر ولي الأمر انشرح للتوسعة تبين له أن ذلك هو الحق وكأن ولي أمره من الملهمين. وعلى كل حال ليس موقف هذا الشيخ مستغربا فقد قال في تصريح لإحدى الصحف كلاما أعطى فيه ولي أمره صفة العصمة.
قناة الإصلاح على القمر الأوربي معركة مستمرة
تعرضت قناة الإصلاح مرة أخرى للتشويش بعد أن لم يمر عليها في انطلاقتها الأخيرة أكثر من أسبوعين. ونظرا لأن التشويش السابق قد تم تحديد موقعه بدأت إجراءات في وقتها لمقاضاة الجهة التي شوشت فقد لجأ آل سعود لحيلة خبيثة جدا هذه المرة في طريقة التشويش. وقد اطلعت الحركة على تفاصيل الطريقة لكن لا تستطيع إعلانها الآن وكلما تستطيع قوله أن هذه الطريقة فيها مجازفة قد تدخل الحكومة السعودية في إحراجات خطيرة. وعلى كل حال لاتزال المحاولات جارية لإعادة القناة على نفس التردد أو تردد آخر في القمر الأوربي والمعركة مستمرة.
وكان بقاء القناة على القمر الأوربي دائما يشكل معركة بسبب خطورتها على النظام حيث لم يترك النظام وسيلة إلا واستخدمها في إيقاف القناة على مدى السنوات الماضية. وحسب معلومات الحركة فإن كل أجهزة الدولة الاستخباراتية والأمنية والمالية والإعلامية السياسية مجندة لمحاولة حصار حركة الإصلاح وبالتحديد إيقاف قناة الإصلاح على القمر الأوربي.
وفي جلسة خاصة شرح الدكتور الفقيه لماذا تبذل الدولة كل هذا الجهد وتعطيه أولوية قصوى وبين أن القناة لم تكن أداة في كشف الواقع المزري للبلد فحسب بل فضحت كذب ونفاق ال سعود في كثير من الأمور وساهمت في كسر هيبتهم المزعومة وعجزهم عن المواجهة الفكرية والمعلوماتية والإعلامية. كما إن القناة مكنت الجمهور من التعبير عن وجهة نظره مما ضاعف كسر الهيبة وتجرؤ الشعب على التحرك.
ومن الجدير بالذكر أن بث القناة على الأقمار الأخرى (الهيلاسات والانتلسات 10 والتيلستار12) والبث على الانترنت مستمر ويمكن التعرف على الترددات وطريقة تركيب القنوات وبرمجتها من موقع الحركة.
ونشير كذلك إلى أن هناك عدة مواقع على الانترنت تعيد بث قناة الإصلاح ويمكن الوصول لها بمجرد تشغيل محرك قوقل للبحث عن "بث قناة الإصلاح على الانترنت".
نص وثيقة المطالب التي قدمها
الشيخ النمر لإمارة المنطقة الشرقية
الحمد لله الذي جعل الحق جليًّا ثابتاً، والباطل غيًّا زائلاً. والصلاة والسلام على الذين صدعوا بالحق ونطقوا بالصدق محمد وآله الطاهرين .
في البدء وقبل الولوج في موضوع المطالب أحب أن أبين بعض المقدمات وهي :
أولاً : سأتحدث بصراحة ووضوح ومن دون تقية ولا مجاملات، لأن التقية موردها دفع الضرر البالغ والخوف من وقوع الجور والظلم والاضطهاد وأنا لا أتوقع حدوث شيء من ذلك عليَّ ولذلك أنا لستُ مطَّراً ولا مجبراً على ممارسة التقية التي لم تشرّع إلا لدفع الضرر البالغ من الجور والظلم وا! لاضطهاد ...
ولكي لا تبقى المطالب عائمة تغرق في بحر العموميات سأض ع بعض نقاط المطالب التي يتطلع إليها المجتمع على حروفها لكي تتبين ويمكن قراءتها بوضوح لا لبس فيه وهي :
1- التدوين والإقرار دستورياً للمذهب الشيعي، والإعتراف به والإعلان عنه رسمياً والإحترام والإنصاف له عملياً في جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها ...
2- يحق لأي إنسان مسلمٍ وغيره أن يعتنق المذهب الذي يرتأيه فلكلٍّ الحق في اختيار مذهب أهل البيت مذهباً له يعتقد بأصوله وفروعه ويتعبّـد بها؛ ولا يحق لأحد إكراهه على تمذهبه أو إجباره ع! لى تركه أو ترهيبه لذلك أو منعه من ممارسة شعائره أو مضايقته .
3- إلغاء كافة القوانين والنظم والتعميمات والإجراءات التي تتعدى أو تنتهك أو تُقصي المذهب الشيعي أو أتباعـه .
4- استبدال جميع مناهج الدين في المدارس والجامعات بأحد الخيارات التالية :
ألف: وضع منهج دين موحّـد يُـقـتصر فيه على المشتركات بين المذاهب ولا تدوّن فيه أي مسألة خلافية بين المذاهب. وهذا أنسب الخيارات وسيرضي الجميع ما عدى أصحاب العقلية الإقصائية والإلغاء بقوة السلطة أو السلاح، والعجز عن مقارعة الدليل بالدليل والبرهان بالبرهان . باء: وضع مناهج لكل مذهب والمتعلم هو الذي يختار المنهج إن كان بالغاً أو ول يه إن لم يبلغ.
جيم : وضع المناهج حسب الغالبية السكانية وهذا يعني تدريس المنهج الشيعي في القطيف وما شابهها .
دال: وضع المناهج حسب الغالبية من طلبة المدرسة وهذا يعني تدريس المنهج الشيعي في أغلب مدارس القطيف وما شابهها .
5- بناء أضرحة أئمة البقيع عليهم السلام في المدينة المنورة بما يتناسب ومقامهم السامي لتكون مزارات ومشاهد مشرفة كما هي بقية المزارات والمشاهد للأئمة عليهم السلام في إيران والعراق بل يجب على الدولة التكفل بجميع تكاليف التشييد والبناء؛ جبراً لما مضى منها خطئاً وخطيئةً حينما انساقت وانجرت لضغوط شرذمة من أتباع مذهب واحد وسمحت لها بهدم القبب الطاهرة الذي أحدث جرحاً نازفاً في قلب كل المحبين لأهل البيت عليهم السلام فضلا عن الشيعة الموالين لهم لا يندمل مهما تطاولت الأيام والسنين والدهور إلا بإعادة تشييده وبنائه أحسن مما كان، وهذه الشرذمة لا تمثل عقيدة هذا المذهب فضلاً عن بقية المذاهب الإسلامية الأخرى التي تختلف معها الرأي والموقف والسلوك ولا أدل على ذلك من موقف ! هذه المذاهب من هذه الشرذمة وممانعتها هدم قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
6- الإجازة لبناء الحوزات والكليات والمعاهد الدينية التي تُـدرس العلوم والمعارف الإسلامية المستوحاة من القرآن وروايات الرسول وأهل بيته عليهم السلام كما هو الحال في العراق وإيران وسوريا ولبنان وغيرها من دول العالم الإسلامي .
7- الإستقلال الكامل للمحاكم الجعفرية عن المحاكم الشرعية الكبرى، ومنعها عن التدخل في أي شأن من شؤون القضاء الشيعي، وتوسيع صلاحية القضاة الشيعة في محاكمهم بقدر ما يتطلبه المنصب القضائي للحكم والفصل بين الناس، ومتطلباتهم وشؤونهم الشرعية ...
8- السماح بتشكيل مجلس للعلماء الشيعة تحت مسمى [ مجلس فقهاء أهل البيت ] يدخل في عضويته فقط كل من بلغ درجة الفقاهة ( الإجتهاد ) ومهمته توجيه وترشيد وتطوير كل الخصوصيات والشؤون الشيعية ويسعى لتلبية حاجياتهم الشرعية ولا بد أن يكون مستقلاً وبعيداً عن التدخلات الخارجية أو الداخلية .
9- الإجازة لبناء المساجد والحسينيات والمراكز والمؤسسات الدينية وإزالة كل الموانع والعقبات التي تمنع أو تعطل أو تعيق أو تؤخر أو تعقـد مسائـل البنـاء .
10- السماح للناس بممارسة جميع شعائرهم الدينية .
11- إعطاء الشيعة حصة منصفة تتناسب ونسبتهم وكفاءتهم لبيان! الأمور الدينية في الإعلام الرسمي بجميع أنواعـه .
12- إعطاء الشيعة حصة منصفة تتناسب ونسبتهم وكفاءتهم في إمامة الصلاة في المسجد المكي والمسجد النبوي . 13- فسح المجال للكتاب الشيعي بالدخول من الخارج والطباعة في الداخـل .
14- إعطاء الشيعة حصة منصفة تتناسب ونسبتهم وكفاءتهم في المؤسسات التي تشرف عليها الدولة مثل رابطة العالم الإسلامي و كذا أخواتها الأخرى .
15- إعطاء الشيعة حصة منصفة تتناسب ونسبتهم وكفاءتهم في ارتقاء المناصب العليا في الدولة مثل الوزراء وعضوية مجلس الشورى والسلك الدبلوماسي .
16- إعطاء الشيعة حصة منصفة تتناسب ونسبتهم وكفاءتهم في إدارة تعليم البنات بدء بمديرة مدرسة فما فـوق .
17- إعطاء الشيعة حصة منصفة تتناسب ونسبتهم وكفاءتهم في إدارة وارتقاء المناصب العليا في شركة أرامكو وغيرها من الشركات العائدة للدولة .
18- إعطاء الشيعة حصة منصفة تتناسب ونسبتهم وكفاءتهم في فرص العمل وإدارته في جميع أجهزة الدولة ومرافقها ومؤسساتها ..
19- بناء مدينة جامعية في القطيف شاملة لكل التخصصات المهمة والضرورية التي يحتاج إليها الناس وسوق العمل ، وتستوعب جميع الخريجين والخريجات من المرحلة الثانوية حتى الذين تجاوز بهم العمر أو زمن التخــّرج .
20- إعادة جميع الموظفين والعمال الذين فصلوا من أعمالهم بسبب الإعتقال في عام 1400هـ وما بعده واسترداد حقوقهم وتعويضهم معنوياً ومادياً جبراً لما مضى وتحسينا لما سيأتي ولتمكينهم من بناء حياة كريمة .
21- إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وبالخصوص الذين طال عليهم الأمد في غياهب السجون، فإنهم وأولادهم وزوجاتهم وآباءهم وأمهاتهم وجميع أهاليهم والمجتمع ينتظرون اليوم الذي يفك قيد السجان من معصمهم ويلتئم شملهم ويعودون لممارسة حياتهم الطبيعية الكريمة .
22- حل مشكلة البطالة الوهمية وتوظيف جميع الخرجين من الثانوية فضلاً عن الجامعة برواتب مجزية تمكن صاحبها من العيش الكريم بدء من الزواج وبناء أسرة فاضلة وبناء بيت سكني ختاماً بالوفرة والرفاه المادي، وتحديد أقصى ساعات العمل وأدنى الأجور لكل مستوى علمي ومهني وعملي حتى لا يَستغل أربابُ العملِ الناسَ الت! ي تسعى لتوفير لقمة العيش الحلال ولو بشق الأنفس .
23- فرز الأمور والقضايا عن بعضها وعدم التعامل معها بشكل أمني دائماً فهناك الكثير من القضايا لا ربط لها بالجانب الأمني، ولكن عندما تسيس ويتعامل معها من منطلق أمني تفرز مشاكل وأزمات ما كانت تحدث لو لم يتعامل معها أمنيًّا .
24- أن تقف الدولة على مسافة واحدة من جميع فئات المجتمع ومذاهبه وأن لا تنحاز لفئة من مذهب واحد وتستعدي بقية الفئات والمذاهب إرضاء لهذه الفئة على حساب الفئات والمذاهب الأخرى وبالتالي تحجم نفسها في عنق زجاجتها الضيقة.
25- إيجاد مؤسسة أهلية وحكومية لسماع مظالم الناس وشكاويهم التي تقع عليهم من قبل المسؤولين أو الموظفين في أجهزة الدولة، والسعي الحثيث لإنصاف الم! ظلوم، ومجازاة المعتدي. ويُفضّـل أن يكون موقعها في الأمارة وتعيِّن الدو لة بعض أعضائها الذين تثق بهم وتعتمد أقوالهم ويختار خيار الناس خيارا منهم بعدد ما تعينهم الدولة ويتفرع عن هذه المؤسسة لجنة في كل بلدة أعضاؤها من خيار الناس، فالناس الذين وقع عليهم الظلم يتوجهون إلى اللجنة في بلدتهم واللجنة تتوجه للمؤسسة في الأمارة والمؤسسة تتوجه إلى الجهة المعنية بكل شكوى تصل إليها .
وفي الختام أسأل الله العظيم أن يُزكي قلوبنا ويُطهر ألسنتـنا ويُؤلف بيننا ويجمع شملنا ويخذل عدونا وينصر كلمتنا – كلمة التوحيد الخالص – ( سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ 180 وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ 181 وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 182 ) وصلىٌ الله على محمد وآله الطاهرين. حرر في يوم الثلاثاء 03/07/1428هـ قال الإمام علي (عليه السلام) : الْغِنَى فِي الْغُرْبَةِ وَطَنٌ، وَالْفَقْرُ فِي الْوَطَنِ غُرْبَة
|